شبكة عمر ابراهيم


شباب اليوم
 
الرئيسيةالقائمة الرئسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشقاقي في نظر الاسلاميين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جهاد



عدد الرسائل : 17
مجاهد اصيل :
مجاهد اصيل :
زر الشكر : 0
تاريخ التسجيل : 29/03/2008

مُساهمةموضوع: الشقاقي في نظر الاسلاميين   الأربعاء أبريل 02, 2008 5:15 am

بسم الله الرحمن الرحيم
هذا موضوع منقول عن موقع نداء القدس وأرجو أن تعم الفائدة
ونبدا على بركة الله
فتحي الشقاقي : أكبر من رمز لإحياء الجهاد لتحرير فلسطين ،

رمز التحول في اتجاه الإسلام

الشيخ راشد الغنوشي (المفكر الإسلامي التونسي المعروف)



عندما تتجمع أسباب تحولات تاريخية مهمة من أجل ولادة وضع جديد يهيئ القدر القائد المناسب لإنجاز ذلك التحول ، وقد لا يكون هو ذاته مدرباً أو الناس من حوله للدور الذي يقوم به ، ولكن لا تلبث الحقيقة أن تتجمع معالمها سافرة ، عندما يكون التحول قد قطع شوطاً كبيراً، فكشفت المرحلة الجديدة عن وجهها سافرا لا يخفى عن ذي بصر ، وظهرت علامات الشيخوخة والهرم والبلى على المرحلة القديمة رموزا ومعاني. ولأن التحول ليس عمل شخص ، إذ الشخص رمز التحول مهما بلغ في التحريض وفي تفعيل معادلة التحول ، وإنما هو عمل تيار قد تم تشكيله وبداً يبرز على السطح ، إلا أن تيار التحول عندما يتشكل في تنظيم ذي تقاليد راسخة كثيراً ما يصبح ذلك التشكل التنظيمي الواسع ذو التقاليد المتكلسة عقبة في طريق التحول. الأمر الذي يعرض فرصة التحول للفوات والضياع بسبب ضعف روح المغامرة لدى الكيانات الكبيرة ، شأن بعض المؤسسات الاقتصادية الكبيرة التي تتعرض لخطر الإفلاس بسبب خشيتها من المخاطرة ، الأمر الذي يتيح الفرصة أمام شركات صغيرة ليس عندها ما تخشى عليه من المخاطرة ، أن تلمح الفرصة فتهتبلها، فما تلبث كثيراً حتى تهيمن على الساحة ، ولا ينجي المؤسسة الكبيرة عندها من إفلاس محتم إلا أن تستدرك نفسها وتلحق بالركب ، سواء من خلال إجماعها على تلمح التطورات الحاصلة في الواقع والإقدام على الاستجابة التحولية المطلوبة ، أو أن يفرض عليها ذلك من خلال تمرد بعض أجزائها الأكثر حيوية على المركز وانخراطها في المرحلة الجديدة، فما يجد المركز سبيلا سوى الالتحاق بركب التحول خشية التهميش والبوار ، وذلك ما بقى متوفرا على الحد الضروري من عناصر حيوية كافية تسمح له بالتطور والتأقلم مع المتغيرات .. وإلا إندثر.

أحسب أن ما أنجزته حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بقيادة فتحي الشقاقي وإخوانه على صعيد القضية الفلسطينية ومسار العلاقات العربية الإسرائيلية، وبالأحرى على صعيد تطور الموازين بين التيار الإسلامي والعلماني في فلسطين والمنطقة ، وعلى صعيد حركة الإخوان المسلمين، التي نشأ في ظلها فتحي الشقاقي وإخوانه قبل أن ينفصلوا عنها شاقين الطريق أمام مرحلة تاريخية جديدة ، أحسب إنه جدير أن يندرج ضمن أعظم التحولات التاريخية في المنطقة منذ مؤتمر فاس 1982، الذي مثل إجماعاً عربياً بمشاركة منظمة التحرير على الاعتراف بالكيان الصهيوني ، وكان محطة أخرى مهمة على طريق انحدار مشروع التحرير العلماني العربي بعد محطة 1967، والتي على فداحتها تمكن العمل التحرري العظيم الذي قادته منظمة التحرير بمرجعية علمانية إلى ضخ روح الثورة والتحدي في شرايين المشروع العلماني المهزوم.. هيأته أن يواصل قيادة الجماهير العربية باعثاً فيها روح الأمل في التحرر وتحدي الأعداء.

ورغم ما مثلته <كامب ديفيد> من احتواء للنصر الجزئي لحرب 1973، ومواصلة مسار الهزيمة ، فلقد تمكنت المقاومة مجددا من مواصلة قيادة الجماهير العربية بدعم من المعسكر الاشتراكي ومن جملة النظام العربي الذي عزل مصر إلى حين. غير أن مؤتمر قمة فاس كشف بوضوح عن شلل النظامي العربي وأي عمل تحريري رسمي بعيدا عن مصر. وبدل أن يقود الضغط على مصر إلى التحاقها بالنظام العربي حصل العكس والتحق النظام العربي بمصر بما في ذلك منظمة التحرير. وعندها انكشف المستور.. وانفتح المجال أمام قيادة جديدة للرأي العام بمشروع جديد.

وكالعادة كانت القيادة الفلسطينية مؤشر التحول في المنطقة، باعتبارها الأرضية الأساسية للصراع، فمن يرفع هذا اللواء ، لواء تحرير فلسطين ، ويؤديه حقه ، أو حتى بعض حقه ، فقد اكتسب شرعية القيادة في المنطقة بغض النظر عن الأيديولوجيا التي يحملها ، لقد ظهرت شيخوخة النظام العربي وبان سافرا أن المنظمة ليست بديلا عنه، وإنما هي جزء منه ، وهيأ النمو الإسلامي الذي انبعث من أشلاء هزيمة 1967 ، كما تعزز باندلاع الثورة الإسلامية في إيران ، وتدعمت شرعيته باستسلام المنظمة واندراجها جزءا من النظام العربي الذي اتضحت وجهته في فاس نحو كامب ديفيد .. هيأ كل ذلك للحظة التحول التاريخي لتنتقل راية المقاومة لتحرير فلسطين، ومن ثم راية المقاومة الشعبية من يد التيار العلماني المستسلم رسمياً وعلى ألسنة قطاع واسع من نخبته .. إلى يد الإسلاميين، وكان الإخوان المسلمون هم عمودهم الفقري ، فضلا عما يملكون من شرعية تاريخية باعتبارها التنظيم العربي الوحيد الذي جاهد في فلسطين (47-1948) ، وأوشك أن يجهض الكيان اللقيط لولا خيانة الحكومات العربية ، إضافة إلى ما يتمتعون به على الساحة من وزن شعبي تنامي منذ أكثر من خمسة عشر عاماً خلت في ظل ضغط محدود. غير أن الذي حصل أنه ليس المؤسسة الرسمية في الإخوان هي التي تولت لحظة التفجير ، وإنما فرع صغير منها انشق عن المؤسسة الأم واطلق الصاعق.. صاعق الانتفاضة والجهاد.. كانوا ثلة من الشباب الذكي الحاصل على درجات علمية راقية في الطب والهندسة والاقتصاد والعلوم وأبرزهم الدكتور فتحي الشقاقي ، والدكتور رمضان عبد الله.

ولأن جسم الإخوان على قدمه لايزال حياً، فلم يلبث أن تحرك في الاتجاه التاريخي الصحيح الذي أعلن عن ولادته قاطعاً صرته كادر صغير في الإخوان هو فتحي الشقاقي وثلة قليلة من إخوانه. وبانخراط الإخوان في تيار المرحلة الجديدة أصبح التحول سافراً لا تخطئه عين. وكتب الله لفتحي وإخوانه أن يكونوا المقص الذي دشن المرحلة الجديدة.. المرحلة الإسلامية لا لقيادة العمل التحريري فقط وإنما لقيادة المنطقة كلها .. وهو لعمري من أعظم تحولات عصرنا.

ما يمكن لي أن أضيف بعد هذا التشخيص المجمل ، يتعلق بالشخص ذاته، الذي كتب الله له شرف الإعلان عن هذا التحول والتحريض عليه بأقوى خطاب وأعدله ، والتوفيق إلى تقدم نماذج راقية في الأداء الجهادي ، دوخت جنرالات الجيش الذي ربما يكون الناس قد نسوا اليوم أنه كان يوما قد سلم له بوصف الجيش الذي لا يقهر .. غير أن احداً اليوم في العالم ، وحتى في إسرائيل، لا يجرؤ أن يصف ذلك الجيش حتى بالصمود أمام الأطفال ، فضلاً عن البطولة ، بعد أن شاهدوه يولي الأدبار أمام أطفال الحجارة ، ناهيك عن الرعب العام في المجتمع الإسرائيلي والجيش الذي لا يقهر من شباب أحسن تدريبهم الطبيب فتحي الشقاقي أو المهندس يحيى عياش.

* فتحي نمط متفرد في الجهاد:

عرفت فتحي خلال عدة مؤتمرات إسلامية أخرها المؤتمر القومي الإسلامي في لبنان ، عرفته صلباً عنيداً متواضعاً مثقفاً متعمقاً في الأدب والفلسفة ، أشد ما أعجبني فيه هذا المزيج من التكوين الذي جمع إلى شخصه المجاهد الذي يقض مضاجع جنرالات الجيش الذي لا يقهر، وشخصية المخطط الرصين الذي يغوص كما يؤكد عارفوه في كل جزئيات عمله بحثاً وتمحيصا يتحمل مسئولية كاملة.. جمع إلى ذلك شخصية المثقف الإسلامي المعاصر الواقعي المعتدل … وهو مزيج نادر بين النماذج الجهادية التي حملت راية الجهاد في عصرنا .. إذ حملته على خلفية ثقافية بدوية تتجافى وكل ما في العصر من منتوج حضاري كالقبول بالاختلاف والتعددية والحوار مع الآخر بدل تكفيره واعتزاله .. وكذا تدبير الثقافات الأخرى ولا فنون والآداب واعتبار أن ليس خارج دائرة الوحي من حقيقة مطلقة وأنه مع انقطاع النبوة انتفت إمكانية النطق باسم الحق الأعظم. إنه بقد ما شوه مفهوم الجهاد ، وهو من أعظم المفاهيم النبيلة في الإسلام ، كما شوه الإسلام جملة على يد خوارج هذا الزمان ، الذين أعملوا سيف الجهالة أنه سيف الإسلام ضد القريب والبعيد فكفّروا وقتلوا بالشبهة وانتهوا إلى سفك دماء بعضهم بعضا في افغانستان والجزائر ، بقدر ما شوه أولئك مفهوم الجهاد بقدر ما زين الدكتور فتحي هذا المفهوم شرفه وأعلى قيمته وحببه للناس.. جاعلاً منه سبيلاً قوياً للدعوة للإسلام ، ذلك من خلال الأرضية الثقافية الإسلامية المعاصرة المعتدلة التي أرسى عليها هذا المفهوم فوضعه ، في محله وضبطه بضوابط شديدة حد المبالغة في التورع من مثل تقيده بتوجيهه ضد جنود الاحتلال الإسرائيلي فقط.

رحم الله فتحي الشخص ، ورحم الله فتحي الرمز ، ورحم الله فتحي المرحلة التاريخية التي أعلن تدشينها، مرحلة قيادة المشروع الإسلامي للجهاد الإسلامي لتحرير فلسطين في اعتدال واتساع أفق يستوعبان كل أبناء أمتنا المخلصين وكل أصحاب الضمائر الحرة المناضلين ، من أجل تمكين صاحب الحق المُغتصب في فلسطين وفي كل مكان ، من حقه ، بعيداً عن كل نزوع اقصائي أو استجداء أو استسلام.



وقبل أن أختم أود أن أنوه أن الشيخ راشد الغنوشي هو من كبار علماء ومفكري الإخوان ولقد تعمدت نقل هذا المقال لكي أوججه لكل من يدعي أنه من الإخوان ويتطاول على المجاهدين وبالأخص حركة الجهاد الاسلامي
فالكل يشهد لهذه الحركة ولقياداتها الراشدة والكل يعلم ان هذا الحركة شهد لها العدو قبل الصديق
لذلك أتمنى من بعض الإخوة ان يفهوموا المراد من هذا الموضوع
واللبيب بالاشارة يفهم

تحياتي لكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشقاقي في نظر الاسلاميين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة عمر ابراهيم :: قسم المدرسي :: أخبار المدارسة-
انتقل الى: